باب ذكر اهتمام ابي بكر الصديق بفتح الشام وحرصه عليه ومعرفة انفاذه الامراء بالجنود الك...


تفسير

رقم الحديث : 908

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، نَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ بْنِ كِنَانَةَ ، نَا عَبَّادُ بْنُ عَبَادٍ يَعْنِي الْمُهَلَّبِيَّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ مَوْلًى لآلِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : قَدِمْتُ الشَّامَ فَقِيلَ لِي : فِي هَذِهِ الْكَنِيسَةِ رَسُولُ قَيْصَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَدَخَلْنَا الْكَنِيسَةَ فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ كَبِيرٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَنْتَ رَسُولُ قَيْصَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَقُلْتُ : حَدَّثَنِي عَنْ ذَلِكَ ، قَالَ : إِنَّهُ لَمَّا غَزَا تَبُوكَ ، كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ كِتَابًا ، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ . فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَهُ وَضَعَهُ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ ، وَبَعَثَ إِلَى بَطَارِقَتِهِ وَرُءُوسِ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ بَعَثَ إِلَيْكُمْ رَسُولا ، وَكَتَبَ إِلَيْكُمْ كِتَابًا يُخْبِرُكُمْ إِحْدَى ثَلاثٍ : إِمَّا أَنْ تَتَّبِعُوهُ عَلَى دِينِهِ ، أَوْ تُقِرُّوا لَهُ بِخَرَاجٍ يَجْرِي لَهُ عَلَيْكُمْ ، وَيُقِرُّكُمْ عَلَى هَيْئَتِكُمْ فِي بِلادِكُمْ ، أَوْ أَنْ تُلْقُوا إِلَيْهِ بِالْحَرْبِ ، قَالَ : فَنَخَرُوا نَخْرَةً حَتَّى خَرَجَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَرَانِسِهِمْ ، وَقَالُوا : لا نَتَّبِعُهُ عَلَى دِينِهِ ، وَنَدَعُ دِينَنَا وَدِينَ آبَائِنَا ، وَلا نُقِرُّ لَهُ بَخَرَاجٍ يَجْرِي عَلَيْنَا ، وَلَكِنْ نُلْقِي إِلَيْهِ الْحَرْبَ . فَقَالَ : قَدْ كَانَ ذَلِكَ ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَفْتَاتَ دُونَكُمْ بِأَمْرٍ ، قَالَ عَبَّادٌ : فَقُلْتُ لابْنِ خُثَيْمٍ : أَوَلَيْسَ قَدْ كَانَ قَارَبَ وَهَمَّ بِالإِسْلامِ فِيمَا بَلَغَنَا ؟ قَالَ : بَلَى ، لَوْلا أَنَّهُ رَأَى مِنْهُمْ ، قَالَ : فَقَالَ : أَبْغُونِي رَجُلا مِنَ الْعَرَبِ ، أَكْتُبُ مَعَهُ إِلَيْهِ جَوَابَ كِتَابِهِ . قَالَ : فَأَتَيْتُ وَأَنَا شَابٌّ فَانْطُلِقَ بِي إِلَيْهِ ، فَكَتَبَ جَوَابَهُ ، وَقَالَ لِي : مَهْمَا نَسِيتَ مِنْ شَيْءٍ فَاحْفَظْ عَنِّي ثَلاثَ خِلالٍ : انْظُرْ إِذَا هُوَ قَرَأَ كِتَابِي هَذَا هَلْ يَذْكُرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، وَهَلْ يَذْكُرُ كِتَابَهُ إِلَيَّ ، وَانْظُرْ هَلْ تَرَى فِي ظَهْرِهِ عَلَمًا ؟ قَالَ : فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ وَهُوَ بِتَبُوكَ فِي حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مُنْتَحِينَ ، فَسَأَلْتُ فَأُخْبِرْتُ بِهِ . فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَدَعَا مُعَاوِيَةَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ . فَلَمَّا أَتَى عَلَى قَوْلِهِ : دَعَوْتَنِي إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ فَأَيْنَ النَّارُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ فَأَيْنَ النَّهَارُ ؟ " ، قَالَ : فَقَالَ : " إِنِّي قَدْ كَتَبْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَحَرَقَهُ ، فحرقه اللَّهُ مُحَرِّقُ الْمُلْكِ " ، فَقَالَ عَبَّادٌ : فَقُلْتُ لابْنِ خُثَيْمٍ : أَلَيْسَ قَدْ أَسْلَمَ النَّجَاشِيُّ وَنَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ إِلَى أَصْحَابِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ ؟ قَالَ : بَلَى ، ذَلِكَ فُلانُ ابْنُ فُلانٍ ، وَهَذَا فُلانُ ابْنُ فُلانٍ ، قَدْ ذَكَرَهُمَا ابْنُ خُثَيْمٍ جَمِيعًا وَنَسَيْتُهُمَا . " وَكَتَبْتُ إِلَى كِسْرَى كِتَابًا فَمَزَّقَهُ اللَّهُ مُمَزِّقُ الْمُلْكِ ، وَكَتَبْتُ إِلَى قَيْصَرَ كِتَابًا فَأَجَابَنِي فِيهِ ، فَلَنْ يَزَالَ النَّاسُ يَخْشَوْنَ مِنْهُمْ بَأْسًا مَا كَانَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ " ، ثُمَّ قَالَ لِي : " مِمَّنْ أَنْتَ ؟ " قُلْتُ : مِنْ تَنُوخَ ، قَالَ : " يَا أَخَا تَنُوخَ ، هَلْ لَكَ فِي الإِسْلامِ ؟ " ، قُلْتُ : لا ، إِنِّي أَقْبَلْتُ مِنْ قِبَلِ قَوْمٍ وَأَنَا فِيهِمْ عَلَى دِينٍ . وَلَسْتُ مُسْتَبْدِلا بِدِينِهِمْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ تَبَسَّمَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ حَاجَتِي قُمْتُ . فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي ، فَقَالَ : " يَا أَخَا تَنُوخَ ، هَلُمَّ فَامْضِ لِلَّذِي أُمِرْتَ بِهِ " ، قَالَ : وَكُنْتُ نَسِيتُهَا فَاسْتَدَرْتُ مِنْ وَرَاءِ الْحَلْقَةِ ، وَأَلْقَى بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيْهِ عَنْ ظَهْرِهِ ، فَرَأَيْتُ عَلَى غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلَ الْمِحْجَمِ الضَّخْمِ .

الرواه :

الأسم الرتبة
سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ

صدوق حسن الحديث

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ

مقبول

عَبَّادُ بْنُ عَبَادٍ يَعْنِي الْمُهَلَّبِيَّ

ثقة

سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ بْنِ كِنَانَةَ

ثقة

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ

ثقة حجة

أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ

صدوق حسن الحديث

أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ

ضعيف الحديث

أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ

ثقة

Whoops, looks like something went wrong.