أخبرنا أَبُو القاسم بن السمرقندي ، أنا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الصقر الأنباري ، أنا أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن إبْرَاهِيم بن عمر الصواف ، أنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل المهندس ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَمَّاد الدولابي ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مَنْصُور ، نا يَزِيد بْن هَارُون ، حَدَّثَنَا حريز بْن عُثْمَان ، حَدَّثَنَا إِسْحَاق أَبُو أيمن ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سمع ابْن يناق صاحب رحاب ، يَقُول : أنزلت فِي هَذَا الأندار ملوكا : كسرى ، وقيصر ، وأمير المؤمنين عُمَر ، وقد هيأت المنزل لعمر ، كما كنت أهيئه لمن كَانَ قبله ، فإني لفي تهيئة طعام الناس ، وما يصلحهم جعلت أتعاهد المكان الَّذِي أعددت لَهُ ، لا ينزله أحد ، فأتيته ، فإذا فسيطيط يضرب فيه ، فقلت : تنحوا رحمكم اللَّه ، فإن هَذَا مكان أعددته لأمير المؤمنين ، فَقَالُوا : أمير المؤمنين الَّذِي يأخذ بعمود الفسطاط ؟ فخرج علي ، فإذا عليه قميص كرابيس وسخ ، قد كاد يتقطع من الوسخ ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، ألا أغسل قميصك هَذَا حَتَّى يجف ؟ قَالَ : بلى إن شئت ، فاغتنمت ذَلِكَ ، فدعوت بقميص قبطي قد خيط فلبسه ، فلما وجد لينه وقعقعته ، قَالَ : ويحك يابن يناق ، ائتني بقميصي ، قَالَ : فجئته به ، ولما يجف بعد ، فذهبت أدخله بيتا فرأى فيه صورة ، فأبى أن يدخله ، ثُمَّ أتيته بعسل فشربه ، فَقَالَ : إن هَذَا لا يسع الناس ، فهل من شراب يسع الناس ؟ فأتيته بطلاء قد طبخ على الثلثين ، فنظر إليه ، فَقَالَ : ما أشبه هَذَا بطلاء الإبل ، ثُمَّ سقى رجلا منه ، فشربه ، فَقَالَ : أتجد دبيبا تجد شيئا ؟ قَالَ : لا ، ثُمَّ ثنى ، فَقَالَ : تجد شيئا ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : ثُمَّ ثلث ، فَقَالَ : أتجد شيئا ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : قم فامش ، فمشى حَتَّى رجع ، فَقَالَ : أتجد دبيبا ، تجد شيئا ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَقَالَ : نعم ، أرزق الناس من هَذَا ، وكتب به إِلَى سَعْد بالكوفة . رواه الأصم ، عَنِ الْحَسَن بْن مكرم ، عَنْ يَزِيد بْن هَارُون ، عَنْ حريز ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أيمن ، عَنْ أَبِيهِ ، فيحتمل أَن يكون إِسْحَاق بْن أيمن أَبُو أيمن ، والله أعلم .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |