أَنْبَأَنَا أبو الفضل مُحَمَّد بْن ناصر ، أنا الإمام أبو زكريا يحيى بْن علي بْن مُحَمَّد بْن الحسن التبريزي ، حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ علي بْن عبيد الله الرقي ، حدثني الرئيس أبو الحسن علي بْن أحمد البني ، حدثنا أبو مُحَمَّد عبد الله بْن صالح بْن مرشد الكاتب ، حدثنا مُحَمَّد بْن الحسن بْن دريد ، حدثنا عبد الرحمن ، عن عمه ، حدثني جابر بْن رألان السنبسي ، قال : كنت بوادي الغوطة إذا وقف علينا أعرابيان بدويان يسألان ، فأما أحدهما ، فما علمنا شيئا من . . . . . . . لاستغلاق كلامه ، وأما الآخر فوصل كلامه إلى كل قلب ، فقال الأول : بدو شأني والذي أعجبني فيما سألتكم أن الغيث قرب منا ، ثم ذكر ، قال : فالسحاب وسط الريان . . . . . . . وارتجس ريقه ، واتصلت صواعقه ، ولاحت بوارقه ، وتوالت علينا سنون خداعه . . . . . . . . مناعه طالت الجدب ، ومنعت الخصب ، فهلموا بشيء يسهل العسير ، ويجبر الكسير قولا قوله هلموا بشيء ما درينا غرضه . وأما الثاني ، فكأنه قال : يا مسلمين ، رحم الله من سمع كلامي ، وقدم لنفسه معادا من مقامي ، إن الحياز أجر من كلامكم ، والفقر داع إلى أخياركم ، ولا اختيار مع الاضطرار ، والدعاء أحد الصدقتين ، فرحم الله امرءا حاد بمير ، أو دعا بخير ، فقلت : يا أعرابي ، ما أفصحك ! فمن أي قبيل أنت ؟ قال : اللهم اغفر ، سوء الاكتساب يمنع من الانتساب .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |