أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ الْعَلافُ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَمَّامِيُّ ، أَنْبَأَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَالِمٍ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، نَبَّأَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ ، قَالَ : فَاعْتَرَفَ بِهِ مُعَاوِيَةُ وَأَمَّرَهُ عَلَى الْعِرَاقَيْنِ , يَعْنِي زِيَادًا ، قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَ الْكُوفَةَ دَعَا حُجْرَ بْنَ الأَدْبَرِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، كَيْفَ تَعْلَمْ حُبِّي لِعَلِيٍّ ؟ قَالَ : شَدِيدٌ ، قَالَ : فَإِنَّ ذَاكَ قَدِ انْسَلَخَ أَجْمَعُ فَصَارَ بُغْضًا , فَلا تُكَلِّمْنِي بِشَيْءٍ نَكْرَهُهُ فَإِنِّي أُحَذِّرُكَ ، فَكَانَ إِذَا جَاءَ إبَانَ الْعَطَاءَ ، قَالَ حُجْرٌ لِزِيَادٍ : أَخْرِجِ الْعَطَاءَ ، فَقَالَ : جَاءَ أَبَانُهُ ، فَكَانَ يُخْرِجُهُ وَكَانَ لا يُنْكِرُ حُجْرٌ شَيْئًا حَتَّى زِيَاد إِلا رَدَّهُ عَلَيْهِ ، فَخَرَجَ زِيَادٌ إِلَى الْبَصْرَةِ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْكُوفَةِ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ ، فَصَنَعَ عَمْرٌو شَيْئًا كَرِهَهُ حُجْرٌ ، فَنَادَاهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَرَدَّ عَلَيْهِ مَا صَنَعَ ، وحَصَبَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، قَالَ : فَأَبْرَدَ عَمْرٌو مَكَانَهُ بَرِيدًا إِلَى زِيَادٍ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ بِمَا صَنَعَ حُجْرٌ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْبَرِيدُ عَلَى زِيَادٍ , نَدِمَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ ، وَخَشِيَ أَنْ يَكُونَ مِنْ سَطَوَاتِهِ مَا يَكْرَهُ ، وَخَرَجَ زِيَادٌ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَتَلَقَّاهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ وَجَعَلَ يُسْكِنُهُ ، فَقَالَ زِيَادٌ : كَلا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى آتِيَ الْكُوفَةَ فَأَنْظُرَ مَاذَا أَصْنَعُ , فَلَمَّا قَدِمَ الْكُوفَةَ سَأَلَ عَمْرًا عَنِ الْبَيِّنَةِ ، وَسَأَلَ أَهْلَ الْكُوفَةِ فَشَهِدَ شُرَيْحٌ فِي رِجَالٍ مَعَهُ عَلَى أَنَّهُ حَصَبَ عَمْرًا وَرَدَّ عَلَيْهِ ، وَاجْتَمَعَ حُجْرٌ وَثَلاثَةُ آلافٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ , فَلَبِسُوا السِّلاحَ ، وَجَلَسُوا فِي الْمَسْجِدِ ، فَخَطَبَ زِيَادٌ النَّاسَ ، وَقَالَ : يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ ، لِيَقُمْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ إِلَى سَفِيهِهِ فَلْيَأْخُذْهُ , فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي ابْنَ أَخِيهِ ، وَابْنَ عَمِّهِ ، وَقَرِيبَهُ ، فَيَقُولُ : قُمْ يَا فُلانُ ، قُمْ يَا فُلانُ ، حَتَّى بَقِيَ حُجْرٌ فِي ثَلاثِينَ رَجُلا , فَدَعَاهُ زِيَادٌ ، فَقَالَ : أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَدْ نَهَيْتُكَ أَنْ تُكَلِّمَنِي وَإِنَّ لَكَ عَهْدَ اللَّهِ أَلا تراب بِشَيْءٍ حَتَّى تَأْتِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَتُكَلِّمَهُ فَرَضِيَ بِذَلِكَ حُجْرٌ ، وَخَرَجَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَمَعَهُ عِشْرُونَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَمَعَهُ رُسُلُ زِيَادٍ حَتَّى نَزَلُوا مَرْجَ الْعَذْرَاءِ ، قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ كَبَّرَ فِيهَا ، انتهى . .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |