حجار بن ابجر بن جابر بن عايذ بن شريط بن عمرو بن مالك بن ربيعة بن عجل بن لجيم بن صعب ب...


تفسير

رقم الحديث : 10730

قال : وأَنْبَأَنَا قال : وأَنْبَأَنَا عبد اللَّه ، حدثني أبو مُحَمَّد بْن أبي الحسن الجوهري ، نَبَّأَنَا أبو خيثمة ، نَبَّأَنَا وهب بْن جرير ، نَبَّأَنَا أبي ، نَبَّأَنَا مُحَمَّد بْن الزبير الحنظلي ، عَن فيل مولى زياد ، قال : لَمَّا قدم زياد الكوفة أميرًا أكرم حجر بْن الأدبر وأدناه ، فلما أراد الانحدار إلى البصرة دعاه ، فقال : يا حجر ، إنك قد رأيت ما صنعت بك ، وإني أريد البصرة , وأحب أن تشخص معي ، وإني أكره أن تخلف بعدي , فعسى أن أبلغ عنك شيئًا فيقع في نفسي , فإذا كنت معي لم يقع في نفسي من ذاك شيء , فقد علمت رأيك في علي بْن أبي طالب ، وقد كان رأيي فيه قبلك على مثل رأيك ، فلما رأيت اللَّه صرف ذلك الأمر عنه إلى معاوية , لم أتهم اللَّه , ورضيت به ، وقد رأيت ما صار أمر علي وأصحابه ، وإني أحذرك أن تركب أعجاز أمور , هلك من ركب صدرها , فقال له حجر : إني مريض ولا أستطيع الشخوص معك ، قال : صدقت والله إنك لَمريض , مريض الدين ، مريض القلب ، مريض العقل ، وأيم والله , لئن بلغني عنك شيء أكرهه لأحرصن على قتلك , فانظر إلى نفسك أو دع , فخرج زياد فلحق بالبصرة واجتمع إلى حجر قراء أهل الكوفة ، فجعل عامل زياد لا ينفذ له أمر ولا يريد شيئًا إلا منعوه إياه , فكتب إلى زياد : إني والله ما أنا في شيء , وقد منعني حجر وأصحابه كل شيء فأنت أعلم , فركب زياد بعماله حتى اقتحم الكوفة ، فلما قدمها تغيب حجر وأصحابه , فجعل يطلبه فلا يقدر عليه ، فبينما هو جالس يومًا وأصحاب الكراسي حوله , فيهم الأشعث بْن قيس إذ أتى الأشعث ابنه مُحَمَّد فناجاه ، وبلغه أن حجرًا قد لَجأ إلى منزله ، فقال له زياد : ما قال لك ابنك ؟ قال : لا شيء ، قال : والله لتخبرني ما قال لك حتى أعلم أنك قد صدقت ، أو لا تبرح مجلسك حتى أقتلك ، فلما عرف الأشعث أخبره ، فقال لرجل من أهل الكوفة من أشرافهم : قم فائتني به ، قال : اعفني أصلحك اللَّه من ذلك ، ابعث غيري ، قال : لعنة اللَّه عليك خبيثًا مخبثًا ، والله لتأتيني به وإلا قتلتك ، فخرج الرجل حتى دخل عليه , فأخذه وأخبر حجر الخبر ، فقال له : ابعث إلى جرير بْن عبد اللَّه فليكلمه فيك ، فإني أخاف أن يعجل عليك , فدخل جرير على زياد فكلمه ، فقال : هو آمن من أن أقتله ، ولكن أخرجه فابعث به إلى معاوية , فجاء به على ذلك فأخرجه من الكوفة ورهطًا معه , وكتب إلى معاوية : أن أغن عني حجرًا إن كان لك فيما قبلي حاجة ، فبعث معاوية فتلقي بالعذراء فقتل هو وأصحابه ، وملك زياد العراق خمس سنين ، ثم مات سنة ثلاث وخمسين ، انتهى . .

الرواه :

الأسم الرتبة

Whoops, looks like something went wrong.