أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد بْن طاوس ، أنا أبو الغنائم بْن أبي عثمان ، أنا أبو عمر بْن مهدي ، أنا أبو بكر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يعقوب بْن شيبة ، نا جدي ، قال : وقرأت عَلَى مكرم بْن محرز ، حدثك أبوك محرز بْن المهدي ، حَدَّثَنِي حزام بْن هشام ، أنه أرسل عمر بْن عبد العزيز إلى أبي هشام ، فدعا أبي براحلة له فبكيت عليه ، فدعاني فحملني خلف رحله , وأنا إذ ذاك غلام أعقل الكلام ، فخرجنا حتى إذا نحن بجماعة قوم بوادي الدوم فيهم عمر بْن عبد العزيز فسلم عليه أبي بالخلافة فرد عليه السلام ، فقال له عمر : يا أبا حزام ، أين نحن من القوم ؟ فقال له أبي : كل يعمل عَلَى شاكلته ، أشهد لرأيت عمر بْن الخطاب في منزلك هذا مع جماعة من أصحابه وهو إذ ذاك خليفة , فنزل فحط عن راحلته بيده ثم قيدها كرجل من أصحابه ، ثم حس ركاب القوم فوجد فيها راحلة مقصور لَها من قيدها ، فأرخى لَها عمر ، ثم أقبل وهو يتغيظ ، ويقول : أيكم صاحب الراحلة ؟ فقال له رجل من القوم : أنا يا أمير المؤمنين ، فقال له عمر : بئس ما صنعت ، تبيت عَلَى فؤاده تضرب صدره حتى إذا حان رزقه جمعت بين عظمين من عظامه ، فهل كنت يا عمر بْن عبد العزيز فاعل ذا ؟ فبكى عند ذلك عمر بْن عبد العزيز بكاءً شديدًا . .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |