أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو المظفر عبد المنعم بن عَبْدِ الكريم بن هوازن القشيري بِنَيْسَابُورَ ، قَالَ : نَا والدي الأستاذ أَبُو الْقَاسِمِ رحمه اللَّه ، قَالَ : كنت في ابتداء وصلتي بالأستاذ أَبِي علي عُقد لي المجلس في مسجد المطرز ، فاستأذنته وقتا للخروج إلى نسا ، فأذن لي ، فكنت أمشى معه يوما في طريق مجلسه ، فخطر ببالي : ليته ينوب عني في مجالس أيام غيبتي ، فالتفت إليَّ ، وقال : أنوب عنك أيام غيبتك في عقد المجلس ؟ فمشيت قليلا ، فخطر ببالي أنه عليل ، يشق عليه أن ينوب عني في الأسبوع يومين ، فليته يقتصر على يوم واحد في الأسبوع ، فالتفت إليَّ ، وقال : إن لم يمكني في الأسبوع يومين ، أنوب في الأسبوع مرة واحدة ، فمشيت قليلا فخطر ببالي شيء ثالث ، فالتفت إليَّ ، وصرح بالإخبار عنه على القطع . قال : وكان الأستاذ أَبُو علي رحمه اللَّه لا يستند إلى شيء ، وكان يوما في مجمع ، فأردت أن أصنع وسادة خلف ظهره ، لأني رأيته غير مستند ، فتنحى عن الوسادة قليلا ، فتوهمت أنه توقى الوسادة لأنه لم يكن عليه خرقة أو سجادة ، فقال : لا أريد الاستنَاد ، فتأملت بعد حاله ، فكان لا يستند إلى شيء .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |