كتب إلى الشيخ أَبُو الْحَسَنِ عبد الغافر بن إِسْمَاعِيلَ يذكر ، قَالَ : أحمد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بن مُوسَى بن مهران سبط مُحَمَّد بن يُوسُفَ البنَّاء الصوفي الشيخ الإمام أَبُو نعيم الحافظ ، واحد عصره في فضله وجمعه ومعرفته صنف التصانيف المشهورة ، مثل حلية الأولياء ، وطبقة الأصفياء ، وغير ذلك من الكتب الكثيرة في أنواع علوم الحديث والحقائق ، وشاع ذكره في الآفاق ، واستفاد النَّاس من تصانيفه لحسنها ، توفي بأصبهان في صفر سنة ثلاثين وأربع مائة ، وبلغني أنه ولد في رجب سنة ست وثلاثين وثلاث مائة ، وأنه توفي يوم الاثنين الحادي والعشرين من المحرم سنة ثلاثين ، ودفن من يومه بعد صلاة الظهر ، وبلغ أربعا وتسعين سنة سمعت من يحكي ، عَنْ أَبِي بكر أحمد بن عَلِيِّ بْنِ ثابت الخطيب ، قَالَ : لم ألق من شيوخي أحفظ من أَبِي نعيم الحافظ ، وأبي حازم العبدوي الأعرج ، وذكر لي الشيخ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّد الأصبهاني ، عمن أدرك من شيوخ أصبهان : أن السلطان محمود بن سبكتكين لما استولى على أصبهان ولى عليها واليا من قبله ، ورحل عنها ، فوثب أهل أصبهان به فقتلوه ، فرجع محمود إليها ، وأمنهم حتى اطمأنوا ، ثم قصدهم يوم الجمعة في الجامع ، فقتل منهم مقتلة عظيمة ، وكانوا قبل ذلك قد منعوا أبا نعيم الحافظ من الجلوس في الجامع ، فسلم مما جرى عليهم ، وكان يعد ذلك من كرامة أَبِي نعيم رحمه اللَّه .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |