وأَخْبَرنِي الشيخ أَبُو الْقَاسِمِ نصر بن نصر بن علي في كتابه إليَّ عن الْقَاضِي أَبِي المعالي عزيزي بن عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ : وقيل إنه دخل إليه يوما فرأى عنده بعض مطارنته ورهبانيته ، فقال له مستهزئا به : كيف أنت ؟ وكيف الأهل والأولاد ؟ فتعجب الرومي منه ، وقال له : ذكر من أرسلك في كتاب الرسالة إنك لسان الأمة ، ومتقدم على علماء الملة ، أما علمت أنَا ننزه هؤلاء عن الأهل والأولاد ؟ فقال الْقَاضِي أَبُو بكر : أنتم لا تنزهون اللَّه سبحانه وتعالى عن الأهل والأولاد وتنزهونهم ؟ فكان هؤلاء عندكم أقدس وأجل ، وأعلى من اللَّه سبحانه وتعالى ، فوقعت هيبته في نفس الرومي . وبلغني أن طاغية الروم قَالَ له وقصد توبيخه : أَخْبَرنِي عن قصة عائشة زوج نبيكم وما قيل فيها ؟ فقال له الْقَاضِي أَبُو بكر : هما اثنتان قيل فيهما ما قيل : زوج نبينَا ، ومريم بنت عمران ، فأما زوج نبينَا فلم تلد ، وأما مريم ، فجاءت بولد تحمله على كتفها ، وقد برأها اللَّه مما رميت به ، فانقطع الطاغية ولم يحر جوابا .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |