حَدَّثَنِي الشيخ أَبُو بكر يَحْيَى بن إِبْرَاهِيمَ بن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد السلماسي بِدِمَشْقَ ، عَنْ أَبِيهِ الْقَاضِي أَبِي طاهر بن أَبِي بكر ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ نصر بن كاكا المرندي الفقيه ، في ذكر الأستاذ أَبِي عُثْمَانَ إسماعيل بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصابوني ، قَالَ : وذكر الْقَاضِي أبا عمر البسطامي ، فقل : كان منفردا بلطائف السيادة ، معتمدا لمواقف الوفادة سفر بين السلطان المعظم ، وبين مجلس الخلافة أيام القادر بِاللَّهِ ، فافتن أهل بغداد بلسانه ، وإحسانه وبزهم في إيراده ، وإصداره بصحة إتقانه ، ونكت في ذلك المشهد النبوي ، والمحفل الأمامي أشياء أعجب بها كفاته ، وسلم الفضل له فيها حماته ، وقَالُوا : مثله فليكن نَائبا عن ذلك السلطان المؤيد بالتوفيق والنصرة ، وافدا على مثل هَذِهِ الحضرة ، حتى صدر وحقائبه مملوءة من أصنَاف الإكرام ، وسهامه فائزة بأقصى المرام ، ثم كان شافعي العلم ، شريحي الحكم ، سحباني البيان ، سحار اللسان .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |