أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ , عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ ، قَالَ : " بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ الْفُقَهَاءُ إِلَى زَوْجَتِهِ يُعَزُّونَهَا بِهِ , فَقَالُوا لَهَا : جِئْنَاكِ لِنُعَزِّيَكِ بِعُمَرَ ، فَقَدْ عَمَّتْ مُصِيبَةٌ الأُمَّةَ , فَأَخْبِرِينَا يَرْحَمُكِ اللَّهُ عَنْ عُمَرَ ، كَيْفَ كَانَتْ حَالُهُ فِي بَيْتِهِ ؟ فَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالرَّجُلِ أَهْلُهُ , فَقَالَتْ : وَاللَّهِ , مَا كَانَ عُمَرُ بِأَكْثَرِكُمْ صَلاةً وَلا صِيَامًا , وَلَكِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ عَبْدًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ خَوْفًا لِلَّهِ مِنْ عُمَرَ , وَاللَّهِ إِنْ كَانَ لَيَكُونُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي إِلَيْهِ يَنْتَهِي سُرُورُ الرَّجُلِ بِأَهْلِهِ ، بَيْنِي وَبَيْنَهُ لِحَافٌ , فَيَخْطِرُ عَلَى قَلْبِهِ الشَّيْءُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ , فَيَنْتَفِضُ كَمَا يَنْتَفِضُ طَائِرٌ وَقَعَ فِي الْمَاءِ , ثُمَّ يَنْشِجُ , ثُمَّ يَرْتَفِعُ بُكَاؤُهُ حَتَّى أَقُولَ : وَاللهِ لَتَخْرُجَنَّ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْهِ ، فَأَطْرَحُ اللِّحَافَ عَنِّي وَعَنْهُ رَحْمَةً لَهُ ، وَأَنَا أَقُولُ : يَا لَيْتَنَا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَذِهِ الإِمَارَةِ بَعْدُ الْمَشْرِقَيْنِ , فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا سُرُورًا مُنْذُ دَخَلْنَا فِيهَا " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |