قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ : حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ , عَنْ عَمِّهِ , قَالُوا : " لَمَّا دَخَلَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدِينَةَ ، وَأَنْهَبَهَا ، وَقَتَلَ مَنْ قَتَلَ , دَعَا النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ ، فَكَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَهُ ، ثُمَّ دَعَا بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَكَانَ عَلَيْهِمْ حِنْقًا ، إِلَى قَصْرِهِ , فَقَالَ : تُبَايِعُونَ لِعَبْدِ اللَّهِ يَزِيدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِمَنِ اسْتَخْلَفَ بَعْدَهُ ، عَلَى أَنَّ أَمْوَالَكُمَ وَأَنْفُسَكُمْ خَوَلٌ لَهُ ، يَقْضِي فِيهَا مَا شَاءَ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَالَ : لِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاصَّةً : بَايِعْ عَلَى أَنَّكَ عَبْدُ الْعَصَا , فَقَالَ يَزِيدُ : أَيُّهَا الأَمِيرُ إِنَّمَا نَحْنُ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , لَنَا مَا لِلْمُسْلِمِينَ , وَعَلَيْنَا مَا عَلَيْهِمْ ، أُبَايِعُ لابْنِ عَمِّي وَخَلِيفَتِي وَإِمَامِي ، عَلَى مَا يُبَايِعُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ , فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقَانِي دَمَكَ , وَاللَّهِ لا أُقِيلُكَهَا أَبَدًا , لَعَمْرِي إِنَّكَ لَعَطَّافٌ وَأَصْحَابُكَ عَلَى خُلَفَائِكَ ، فَقَدَّمَهُ ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ " . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ : حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَارِجَةَ , قَالَ : خَرَجَ مُسَرِّفٌ مِنَ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ مَكَّةَ , وَتَبِعَهُ أُمُّ وَلَدٍ لِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ ، تَسِيرُ وَرَاءَ الْعَسْكَرِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةَ , وَمَاتَ مُسَرِّفٌ ، فَدُفِنَ بِثَنِيَّةِ الْمُشَلَّلِ ، وَجَاءَهَا الْخَبَرُ فَانْتَهَتْ إِلَيْهِ ، فَنَبَشَتْهُ ، ثُمَّ صَلَبَتْهُ عَلَى ثَنِيَّةِ الْمُشَلَّلِ .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |