الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى فقال النبي صلى الله عليه وسلم...


تفسير

رقم الحديث : 211

وَبِهِ ، إِلَى وَبِهِ ، إِلَى الْبَيْهَقِيِّ ، أنا الْحَاكِمُ ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، نا ابْنُ وَهْبٍ ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ . ح وَالْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، وَاللَّفْظُ لابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : ثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، سَمِعْتُ أَنَسًا يُحَدِّثُ عَنْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ أَنَّهُ " جَاءَهُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ : أَهُوَ هُوَ . فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ : هُوَ خَيْرُهُمْ . وَقَالَ آخِرُهُمْ : خُذُوا خَيْرَهُمْ . فَكَانَتْ تِلْكَ ، حَتَّى جَاءَهُ لَيْلَةً أُخْرَى فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ ، وَكَذَلِكَ شَأْنُ الأَنْبِيَاءِ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ ، فَتَوَلاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ ، فَشَقَّ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ ، حَتَّى فَرَّجَ عَنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ وَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ ، ثُمَّ أَتَى بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِي تَوْرٍ مِنْ ذَهَبٍ مَحْشُوًّا إِيمَانًا وَحِكْمَةً ، فَحَشَى صَدْرَهُ وَجْوَفَهُ ، وَأَعَادَهُ ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا ، فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ . قَالُوا : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ . قَالُوا : وَقَدْ بُعِثَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلا . اسْتَبْشَرَ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ لا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَا يُرِيدُ اللَّهُ فِي الأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ ، فَوَجَدَ فِي السَّمَاءَ الدُّنْيَا آدَمَ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ . فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلا يَا بُنَيَّ ، فَنِعْمَ الابْنُ أَنْتَ . فَإِذَا هُوَ بِنَهْرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، قَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذَانِ النَّهْرَانِ ؟ قَالَ : هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا . ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ ، فَإِذَا هُوَ بِنَهْرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ ، فَذَهَبَ يَشَمُّ تُرَابَهُ ، فَإِذَا هُوَ الْمِسْكُ ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، وَمَا هَذَا النَّهْرُ ؟ قَالَ : هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَّأَ لَكَ رَبُّكَ . ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ فِي الأُولَى ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ الرَّابِعَةِ ، وَكُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ أَنَسٌ ، فَوَعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ ، وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ ، وَآخَرَ فِي الْخَامِسَةِ لا أَحْفَظُ اسْمَهُ ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ ، بِتَفْضِيلِ كَلامِ اللَّهِ ، فَقَالَ مُوسَى : لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ . ثُمَّ عَلا بِهِ فِيمَا لا يَعْلَمُ أَحَدٌ إِلا اللَّهُ ، حَتَّى جَاءَ بِهِ سَدْرَةَ الْمُنْتَهَى ، وَدَنَا الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَتَدَلَّى ، حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ، فَأَوْحَى اللَّهُ فِيمَا أَوْحَى خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى فَاحْتَبَسَهُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ ؟ قَالَ : عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ . قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ وَعَنْهُمْ . فاَلْتَفَتَ إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ ، فَعَلا بِهِ جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَهُوَ مَكَانَهُ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا ، فَإِنَّ أُمَّتِي لا تَسْتَطِيعُ هَذَا . فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى فَاحْتَبَسَهُ ، وَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ حَتَّى صَارَ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ " . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، اسْتَنْكَرَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ ، وَلَكِنَّهُ قَفَزَ الْقَنْطَرَةَ ، وَتَقَرَّرَ فِي الصَّحِيحِ .

الرواه :

الأسم الرتبة
أَنَسًا

صحابي

شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ

صدوق يخطئ

سُلَيْمَانَ

ثقة

عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

ثقة

وَالْبُخَارِيُّ

جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث

سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ

ثقة

ابْنُ وَهْبٍ

ثقة حافظ

الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ

ثقة

أَبُو الْعَبَّاسِ

ثقة حافظ

الْحَاكِمُ

ثقة حافظ

الْبَيْهَقِيِّ

ثقة حافظ

Whoops, looks like something went wrong.