حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، قال : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، قَالَ : كَانَ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُذَيْمٍ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ ، فَبَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ حِينٌ لَا يُدَخَّنُ فِي تَنُّورِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِمَالٍ ، فَاشْتَرَى مَا يُصْلِحُهُ وَأَهْلَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : " لَوْ أَنَّا أَعْطَيْنَاهَا تَاجِرًا لَعَلَّهُ أَنْ يُصِيبَ لَنَا فِيهَا ؟ " قَالَتْ : فَافْعَلْ ، فَتَصَدَّقَ بِهَا الرَّجُلُ وَأَعْطَاهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ , ثُمَّ احْتَاجُوا فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : لَوْ أَنَّكَ نَظَرْتَ إِلَى تِلْكَ الدَّرَاهِمِ فَأَخَذْتَهَا فَإِنَّا قَدِ احْتَجْنَا إِلَيْهَا ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهَا , ثُمَّ عَادَتْ فَقَالَتْ أَيْضًا , فَأَعْرَضَ عَنْهَا ، حَتَّى اسْتَبَانَ لَهَا أَنَّهُ قَدْ أَمْضَاهَا ، قَالَ : فَجَعَلَتْ تَلُومُهُ قَالَ : فَاسْتَعَانَ عَلَيْهَا بِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَكَلَّمَهَا ، فَقَالَ : إِنَّك قَدْ آذَيْتِهِ فَكَأَنَّمَا أَعْدَاهَا بِهِ , فَقَالَتْ لَهُ أَيْضًا , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الرَّجُلُ بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ : " مَا يَسُرُّنِي أَنْ أُحْبَسَ عَنِ الْعُنُقِ الْأَوَّلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا أَنَّ لِي مَا ظَهَرَ عَلَى الْأَرْضِ ، وَلَوْ أَنَّ خَيِّرَةٌ مِنَ الْخَيِّرَاتِ أَبْرَزَتْ أَصَابِعَهَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ فَوْقِ السَّمَوَاتِ لَوُجِدَ رِيحُهُنَّ ، فَأَنَا أَدَعُهُنَّ لَكُنَّ لَأَنْ أَدَعَكُنَّ لَهُنَّ أَحْرَى مِنْ أَنْ أَدَعَهُنَّ لَكُنَّ ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ كَفَّتْ عَنْهُ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |
| عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ | عمر بن الخطاب العدوي / توفي في :23 | صحابي |