حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قال : حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ صَّنْعَاءَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : " مَرَّ رَجُلٌ بِرَاهِبٍ فَقَالَ : يَا رَاهِبُ , كَيْفَ ذِكْرُكَ لِلْمَوْتِ ؟ قَالَ : مَا أَرْفَعُ قَدَمًا وَلَا أَضَعُ أُخْرَى إِلَّا رَأَيْتُ أَنِّي مَيِّتٌ , قَالَ : كَيْفَ دَأْبُ نَشَاطِكَ ؟ قَالَ : مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا سَمِعَ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ تَأْتِي عَلَيْهِ سَاعَةٌ لَا يُصَلِّي , فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنِّي لَأُصَلِّي فَأَبْكِي حَتَّى يَنْبُتَ الْبَقْلُ مِنْ دُمُوعِي , فَقَالَ الرَّاهِبُ : إِنَّك إِنْ تَضْحَكْ وَأَنْتَ مُعْتَرِفٌ لِلَّهِ بِخَطِيئَتِكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَبْكِيَ وَأَنْتَ مُدِلٌّ بِعَمَلِكَ , إِنَّ صَلَاةَ الْمُدِلِّ لَا تَصْعَدُ فَوْقَهُ , فَقَالَ الرَّجُلُ : أَوْصِنِي , فَقَالَ الرَّاهِبُ : عَلَيْك بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَلَا تُنَازِعْهَا أَهْلَهَا , وَكُنْ كَالنَّحْلَةِ إِنْ أَكَلَتْ أَكَلَتْ طَيِّبًا , وَإِنْ وَضَعَتْ وَضَعَتْ طَيِّبًا , وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى شَيْءٍ لَمْ تَضُرَّهُ وَلَمْ تَكْسِرْهُ , وَانْصَحْ لِلَّهِ كَنُصْحِ الْكَلْبِ أَهْلَهُ إِنْ يُجِيعُوهُ وَيَضْرِبُوهُ ، وَيَأْبَى إِلَّا نُصْحًا لَهُمْ وَحَيْطًا عَلَيْهِمْ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |