باب ما امر به الناس من ارضاء السعاة وان لا يغيبوا عنهم شيئا


تفسير

رقم الحديث : 1366

أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، يَقُولُ : " لا تَدْفَعِ الزَّكَاةَ مَذَمَّةً , وَلا تَجْعَلْهَا وِقَايَةً لِمَالِكٍ " ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَسَأَلْتُ عَنْهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَإِذَا هُوَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِ سُفْيَانَ , وَلا أَدْرِي لَعَلَّهُ قَدْ ذَكَرَهُ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا , وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدِي غَيْرُ مُجْزِئٍ عَنْ صَاحِبِهِ لِخِلالٍ اجْتَمَعَتْ فِيهِ : أَمَّا أَحَدُهَا : فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّدَقَةِ , قَدْ كَانَتْ خِلافَ هَذَا الْفِعْلِ , لأَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهَا عَنْ أَعْيَانِ الْمَالِ , عَنْ ظَهْرِ أَيْدِي الأَغْنِيَاءِ , ثُمَّ يَرُدُّهَا فِي الْفُقَرَاءِ , وَكَذَلِكَ كَانَتِ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ , وَلَمْ يَأْتِنَا عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ أَذِنَ لأَحَدٍ فِيهِمْ فِي احْتِسَابِ دَيْنٍ مِنْ زَكَاةٍ ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ النَّاسَ قَدْ كَانُوا يُدَانُونَ فِي دَهْرِهِمْ وَالثَّانِيَةُ : أَنَّ هَذَا مَالٌ تَاوٍ غَيْرُ مَوْجُودٍ , قَدْ خَرَجَ مِنْ يَدِ صَاحِبِهِ عَلَى مَعْنَى الْقَرْضِ وَالدَّيْنِ , ثُمَّ يُرِيدُ تَحْوِيلَهُ بَعْدَ الْتَوَى إِلَى غَيْرِهِ بِالنِّيَّةِ وَهَذَا لَيْسَ بِجَائِزٍ فِي مُعَامَلاتِ النَّاسِ فِيمَا بَيْنَهُمْ , حَتَّى يَقْبِضَ ذَلِكَ الدَّيْنَ , ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ بِهِ الْوَجْهَ الآخَرَ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ فِيمَا بَيْنَ الْعِبَادِ وَبَيْنَ اللَّهِ ؟ وَالثَّالِثَةُ : أَنِّي لا آمَنُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَقِيَ مَالَهُ بِهَذَا الدَّيْنِ الَّذِي قَدْ يَئِسَ مِنْهُ , فَيَجْعَلُهُ رِدْءًا لِمَالِهِ يَقِيهِ بِهِ ، إِذْ كَانَ يَائِسًا مِنْهُ , وَلَيْسَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا قَالَ أَبُو أَحْمَدَ : التَّاوِي الذَّاهِبُ الَّذِي لا يُرْجَى .

الرواه :

الأسم الرتبة

Whoops, looks like something went wrong.