تفسير

رقم الحديث : 1079

حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الْقُرْآنَ تَفَلَّتَ مِنْ صَدْرِي ، فَقَالَ : أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ ، وَيَنْفَعُ مَنْ عَلَّمْتَهُ ، قُلْتُ : بَلَى ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، قَالَ : صَلِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِـ : فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَ يس ، وَبِـ : حم الدُّخَانِ ، وَفِي الثَّالِثَةِ بِـ : فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَبِـ : الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ ، وَفِي الرَّابِعَةِ بِـ : فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَ تَبَارَكَ الْمَفُصَّلِ ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدِ اللَّهِ وَاثْنِ عَلَيْهِ ، وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، ثُمَّ قُلِ : اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي ، وَارْحَمْنِي أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لا يَعْنِينِي ، وَارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي ، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ، ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ ، وَالْعِزَّةِ الَّتِي لا تُرَامُ ، أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ ، بِجَلالِكَ ، وَنُورِ وَجْهِكَ ، أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ ، كَمَا عَلَّمْتَنِي ، وَارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُنَوِّرَ بِالْكِتَابِ بَصَرِي ، وَتُطْلِقَ بِهِ لِسَانِي ، وَتُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي ، وَتَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي ، وَتَسْتَعْمِلَ بِهِ بَدَنِي ، وَتُقَوِّيَنِي عَلَى ذَلِكَ ، وَتُعِينَنِي عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ لا يُعِينُ عَلَى الْخَيْرِ غَيْرُكَ ، وَلا يُوَفِّقُ لَهُ إِلا أَنْتَ ، فَافْعَلْ ذَلِكَ ثَلاثَ جُمَعٍ ، أَوْ خَمْسًا ، أَوْ سَبْعًا ، تَحْفَظْهُ بِإِذْنِ اللَّهِ ، تَعَالَى ، وَمَا أَخْطَأَ مُؤْمِنًا قَطُّ ، فَأَتَى النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَعْدَ ذَلِكَ بِسَبْعِ جُمَعٍ ، فَأَخْبَرَهُ بِحِفْظِهِ الْقُرْآنَ وَالْحَدِيثَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُؤْمِنٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، عَلِّمْ أَبَا حَسَنٍ عَلِّمْ أَبَا حَسَنٍ " ، ( طب ) ولا يصح ، فيه محمد بن إبراهيم القرشي ، وأبو صالح إسحاق بن نجيح ، ( قط ) في الأفراد ، وقال : انفرد به هشام بن عمار ، عن الوليد بن مسلم ، قال ابن الجوزي : والوليد يدلس التسوية ، ولا أتهم به إلا النقاش شيخ الدارقطني ، ( تعقبه ) الحافظ ابن حجر ، فقال : هذا الكلام تهافت ، والنقاش بريء من عهدته ، فإن الترمذي أخرجه في جامعه من وجه آخر عن الوليد بن مسلم وحسنه ، وأخرجه أيضا الحاكم ، وصححه على شرط الشيخين ، ( قلت ) تعقبه الذهبي في تلخيص المستدرك فقال : هذا منكر شاذ أخاف أن يكون موضوعا ، وقد حيرني والله جودة سنده ، فإنه ليس فيه إلا الوليد بن مسلم ، وقد صرح بالتحديث ، وقال : حدثني ابن جريح ، انتهى ، ورأيت بخط الحافظ ابن حجر ، على حاشية مختصر الموضوعات ، لابن درباس ما ملخصه ، أما قول الدارقطني تفرد به هشام ، عن الوليد ، فليس كذلك بل تابعه عليه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، ومن طريقه أخرجه الترمذي ، وسليمان ، وإن تكلم فيه فقد أخرج له البخاري ، قال الذهبي : لو لم يذكره العقيلي في الضعفاء لما ذكرته فإنه ثقة مطلقا ، ثم ساق له الذهبي هذا الحديث ، وقال عقبه : حديث منكر جدا ، فلعل سليمان شبه له ، وأدخل عليه ، كما قال أبو حاتم : لو أن رجلا وضع له حديثا لم يفهم ، انتهى ، وقال في اللسان : لعل الوليد دلسه على ابن جريج ، فقد ذكر ابن أبي حاتم في ترجمة محمد بن إبراهيم القرشي أنه روى عنه الوليد بن مسلم ، وهشام بن عمار ، انتهى ، وقال السخاوي : قال المنذري : طرق أسانيد هذا الحديث جيدة ، ومتنه غريب جدا ، والحق أنه ليست له علة إلا أنه عن ابن جريج ، عن عطاء بالعنعنة أفاده شيخنا يعني ابن حجر ، وأخبرني غير واحد أنهم جربوا الدعاء به فوجوده حقا ، انتهى ، والله أعلم .

الرواه :

الأسم الرتبة
ابْنِ عَبَّاسٍ

صحابي

Whoops, looks like something went wrong.