حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ , إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ فِي يَدِهِ عَصًى , فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ , فَقَالَ : " نَغَمَةُ الْجِنِّ وَهَمْهَمَتُهُمْ مَنْ أَنْتَ ؟ " ، قَالَ : أَنَا هَامَةُ بْنُ الْهَيْمِ بْنِ لاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ ، قَالَ : " وَلَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ إِلا أَبَوَانِ ؟ " ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَكَمْ أَتَى لَكَ مِنَ الدَّهْرِ ؟ " ، قَالَ : قَدْ أَفْنَيْتُ الدُّنْيَا عُمْرَهَا إِلا قَلِيلا ، قَالَ : " عَلَى ذَلِكَ " ، قَالَ : كُنْتُ وَأَنَا غُلامٌ ابْنُ أَعْوَامٍ أَفْهَمُ الْكَلامَ وَأَمُرُّ بِالآكَامِ وَآمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ , وَقَطِيعَةِ الأَرْحَامِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِئْسَ لِعَمْرِ اللَّهِ , عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ أَوِ الشَّابِّ الْمُتَلَوِّمِ " ، قَالَ : ذَرْنِي مِنَ التَّعْدَادِ , إِنِّي تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ مَعَ نُوحٍ فِي مَسْجِدِهِ وَمَع مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ , فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي ، وَقَالَ : لا جَرَمَ أَنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ , قُلْتُ : يَا نُوحُ , إِنِّي مِمَّنِ اشْتَرَكَ فِي دَمِ السَّعِيدِ هَابِيلَ بْنِ آدَمَ , فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ عِنْدَ رَبِّكَ ؟ قَالَ : يَا هَامَةُ , هِمَّ بِالْخَيْرِ وَافْعَلْهُ قَبْلَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ , إِنِّي قَرَأْتُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ تَابَ إِلَى اللَّهِ بَالِغًا ذَنْبُهُ مَا بَلَغَ إِلا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ , فَقُمْ وَتَوَضَّأْ وَاسْجُدْ لِلَّهِ سَجْدَتَيْنِ ، قَالَ : فَفَعَلْتُ مِنْ سَاعَتِي عَلَى مَا أُمِرْتُ بِهِ فَنَادَانِي : ارْفَعْ رَأْسَكَ قَدْ أُنْزِلَتْ تَوْبَتُكَ مِنَ السَّمَاءِ فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِدًا ، وَكُنْتُ مَعَ هُودٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي ، وَقَالَ : لا جَرَمَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ، وَكُنْتُ مَعَ صَالِحٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى وَأَبْكَانِي ، وَكُنْتُ زَوَّارًا لِيَعْقُوبَ ، وَكُنْتُ مَعَ يُوسُفَ بِالْمَكَانِ الْمَكِينِ وَكُنْتُ أَلْقَى إِلْيَاسَ فِي الأَوْدِيَةِ وَأَنَا أَلْقَاهُ الآنَ وَإِنِّي لَقِيتُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَعَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ ، وَقَالَ : إِنْ لَقِيتَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَأَقْرِهِ مِنِّي السَّلامَ , وَإِنِّي لَقِيتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَأَقْرَأْتُهُ مِنْ مُوسَى السَّلامَ , وَإِنَّ عِيسَى قَالَ لِي : إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا فَأَقْرِهِ مِنِّي السَّلامَ , فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَيْنَيْهِ فَبَكَى ، ثُمَّ قَالَ : " عَلَى عِيسَى السَّلامُ مَا دَامَتِ الدُّنْيَا وَعَلَيْكَ يَا هَامَةُ بِأَدَائِكَ الأَمَانَةَ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , افْعَلْ بِي مَا فَعَلَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ , فَإِنَّهُ عَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ ، فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , سُورَةَ الْمُرْسَلاتِ وَ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وَقَالَ : " ارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتَكَ يَا هَامَةُ " ، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينعه إلينا ( عق ) من طريق إسحاق بن بشر الكاهلي وجاء من حديث أنس من طريق أبي سلمة محمد بن عبد الله الأنصاري بنحوه ، هكذا قال العقيلي بنحوه ولم يسقه ، ثم قال : وليس للحديث أصل ( تعقب ) بأن الكاهلي قد تابعه محمد بن أبي معشر نحوه رواه البيهقي في الدلائل ، وقال عقب إخراجه أبو معشر : روى عنه الكبار إلا أن أهل الحديث ضعفوه ، قال : وقد روى من وجه آخر هذا أقوى منه وجاء أيضا من حديث عمر ، أخرجه أبو نعيم في الدلائل من طريق عطاء الخراساني عن ابن عباس عن عمر وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة عن ابن عباس لم يذكر عمر وأخرجه أبو جعفر المستغفري في الصحابة عن سعيد بن المسيب ، قال : قال عمر : ولحديث أنس طريق ثان ليس فيه أبو سلمة الأنصاري ، أخرجه أبو نعيم في الدلائل وجاء عن عائشة مرفوعا : إن هامة بن هيم بن لاقيس في الجنة ، أخرجه علي بن الأشعث أحد المتروكين المتهمين في كتاب السنن . .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |
| ابْنِ عُمَرَ | عبد الله بن عمر العدوي / توفي في :73 | صحابي |