وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : لَمَّا قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهُ : يَا أَبَا ذَرٍّ , مَا فَعَلَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ ؟ " ، قَالَ : مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ قَسًّا , كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ تَكَلَّمَ بِكَلامٍ لَهُ حَلاوَةٌ لا أَحْفَظُهُ " ، فقال أبو بكر : أنا أحفظه ، قال : اذكره فذكره وفيه الشعر فقال رجل من القوم : رأيت من قس عجبا كنت على جبل بالشام يقال له سمعان في ظل شجرة إلى جنبها عين ماء ، فإذا سباع كثيرة وردت الماء لتشرب فكلما زأر منها سبع على صاحبه ضرب قس بعضا ، وقال : كف حتى يشرب الذي سبق فداخلني لذلك رعب فقال لي : لا تخف ليس عليك بأس ( فت ) في الأول محمد بن الحجاج اللخمي الواسطي ، وفي الثاني الكلبي وأبو صالح مولى أم هاني ( تعقب ) بأن حديث ابن عباس أخرجه البيهقي في الدلائل ، وقال : هذا ينفرد به محمد بن الحجاج اللخمي عن مجالد ومحمد بن الحجاج متروك ، قال : وجاء أيضا من وجه آخر فذكره بزيادة على ما سبق لكنه من طريق أحمد بن سعيد بن فرضخ وشيخه القاسم بن عبد الله ، قال : البيهقي أيضا روى من وجه آخر عن ابن عباس بزيادات كثيرة فذكره لكن قال السيوطي بعد إيراده : آثار الوضع لائحة على هذا الخبر ، قال البيهقي أيضا : وجاء من حديث أنس فذكره لكنه من طريق سعيد بن هبيرة ، وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة : قد أفرد بعض الرواة طرق حديث قس بن ساعدة وهو في الطوالات للطبراني وغيرها وطرقه كلها ضعيفة ومنها عند عبد الله بن أحمد في زيادات الزهد عن خلف بن أعين مرسلا لما قدم وفد بكر بن وائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لهم : ما فعل قس فذكره ، وقال الجاحظ في البيان : إن لقس وقومه فضيلة ليست لأحد من العرب لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم روى كلامه وموقفه على جمله بعكاظ وموعظته وعجب من حسن كلامه وأظهر تصويبه وهذا شرف تعجز عنه الأماني وتنقطع دونه الآمال ( قلت : ) كأن السيوطي ذكر هذا إشارة إلى أن الحديث كان مشهورا في الأقدمين والله أعلم . قال السيوطي : ، ثم وقفت عليه من حديث سعد بن أبي وقاص أخرجه الإمام محمد بن داود الظاهري في كتاب الزهرة له فقال : ، ثنا أحمد بن عبيد النحوي ، ثنا علي بن محمد المدايني ، ثنا محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن سعد ، فذكره وهو أمثل طرق الحديث فإن ابن أخي الزهري ومن فوقه من رجال الصحيحين وعلى المدايني ثقة وأحمد بن عبيد ، قال فيه ابن عدي : صدوق له مناكير فلو وقف الحافظ ابن حجر على هذه الطريق لحكم للحديث بالحسن لما تقدم من الطرق خصوصا الطريق الذي في زيادات الزهد لابن حنبل فإنه مرسل قوي الإسناد ، فإذا ضم إلى هذه الطريق الموصولة التي ليس فيها واه ولا متهم حكم بحسنه بلا توقف . .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |
| أَبِي هُرَيْرَةَ | أبو هريرة الدوسي / توفي في :57 | صحابي |