تفسير

رقم الحديث : 255

حَدِيثٌ : حَقًّا لَمْ يَكُنْ لُقْمَانُ نَبِيًّا , وَلَكِنْ كَانَ عَبْدًا صِمْصَامَةً كَثِيرَ التَّفَكُّرِ , حَسَنَ الظَّنِّ , أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ وَمَنَّ عَلَيْهِ بِالْحِكْمَةِ , كَانَ نَائِمًا نِصْفَ النَّهَارِ إِذْ جَاءَ النِّدَاءُ : يَا لُقْمَانُ , هَلْ لَكَ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ , تَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ؟ فَانْتَبَهَ فَأَجَابَ الصَّوْتَ , فَقَالَ : إِنْ يَجْبُرْنِي رَبِّي قَبِلْتُ , فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ فَعَلَ بِي ذَلِكَ أَعَانَنِي وَعَلَّمَنِي وَعَصَمَنِي , وَإِنْ خَيَّرَنِي رَبِّي قَبِلْتُ الْعَافِيَةَ وَلَمْ أَقْبَلِ الْبَلاءَ , فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ بِصَوْتٍ لا يَرَاهُمْ : لِمَ يَا لُقْمَانُ ؟ قَالَ : لأَنَّ الْحَاكِمَ بِأَشَدِّ الْمَنَازِلِ وَأَكْدَرِهَا , يَغْشَاهُ الظُّلْمُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ , يَنْجُو وَيُعَانُ بِهَا يجزي إِنْ يَنْجُ وَإِنْ أَخْطَأَ أَخْطَأَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ , وَمَنْ يَكُونُ فِي الدُّنْيَا خَلِيلا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ شَرِيفًا وَمَنْ يَخْتَرِ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ تَفْتِنْهُ الدُّنْيَا وَلا يُصِيبُ مُلْكَ الآخِرَةِ ، قَالَ : فَعَجِبَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ حُسْنِ مَنْطِقِهِ , فَنَامَ نَوْمَةً فَغُطَّ بِالْحِكْمَةِ غَطًّا فَانْتَبَهَ فَتَكَلَّمَ بِهَا ، ثُمَّ نُودِيَ دَاوُدُ بَعْدَهُ , فَقَبِلَهَا وَلَمْ يَشْتَرِطْ شَرْطَ لُقْمَانَ , فَهَوَى فِي الْخَطِيئَةِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَكُلُّ ذَلِكَ يَصْفَحُ اللَّهُ وَيَتَجَاوَزُ وَيَغْفِرُ لَهُ , وَكَانَ لُقْمَانُ يُؤَازِرُهُ بِالْحِكْمَةِ وَيُعَلِّمُهُ , فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ : طُوبَى لَكَ يَا لُقْمَانُ , أُوتِيتَ الْحِكْمَةَ وَصُرِفَتْ عَنْكَ الْبَلِيَّةُ , وَأُوتِيَ دَاوُدُ الْخِلافَةَ وَابْتُلِيَ بِالرَّزِيَّةِ أَوِ الْفِتْنَةِ " ( كر ) من حديث ابن عمر وفيه نوفل بن سليمان الهنائي . .

الرواه :

الأسم الرتبة
ابن عمر

صحابي

Whoops, looks like something went wrong.