حدثني مُحَمَّد بْن سهم الأنطاكي ، قَالَ : حدثني معاوية بْن عَمْرو ، عن أَبِي إِسْحَاق الفزاري ، قَالَ : كانت بنو أمية تغزو الروم بأهل الشام والجزيرة صائفة وشاتية ، مما يلي ثغور الشام والجزيرة ، وتنيم للراكب الغزو ، وترتب الحفظة في السواحل ، ويكون الإغفال والتفريط خلال الحزر والتيقظ ، فلما ولى أَبُو جَعْفَر المَنْصُور تتبع حصون السواحل ومدنها ، فعمرها وحصنها وبنى ما احتاج إِلَى البناء منها ، وفعل مثل ذلك بمدن الثغور ، ثُمَّ لما استخلف المهدي استتم ما كان بقي منَ المدن والحصون ، وزاد في شحنها . قال معاوية بْن عَمْرو : وقد رأينا منَ اجتهاد أمير الْمُؤْمِنِين هارون في الغزو ، ونفاذ بصيرته في الجهاد أمرًا عظيما ، أقام منَ الصناعة ما لم يقم قبله ، وقسم الأموال في الثغور والسواحل ، وأشجى الروم وقمعهم وأمر المتوكل عَلَى اللَّه بترتيب المراكب في جميع السواحل ، وأن تشحن بالمقاتلة ، وذلك في سنة سبع وأربعين ومائتين .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |