حدثني مشايخ من أهل انطاكية ، وغيرهم ، قَالُوا : ثغور المسلمين الشامية أيام عُمَر وعُثْمَان رضي اللَّه عنهما ، وما بعد ذلك أنطاكية وغيرها منَ المدن الَّتِي سماها الرشيد عواصم ، فكان المسلمون يغزون ما وراءها كغزو اليوم ما وراء طرسوس ، وكان فيما بَيْنَ الاسكندرونة وطرسوس حصون ومسالح للروم ، كالحصون والمسالح الَّتِي يمر بها المسلمون اليوم ، فربما أخلاها أهلها وهربوا إِلَى بلاد الروم خوفا ، وربما نقل إليها من مقاتلة الروم من تشحن به ، وقد قيل إن هرقل أدخل أهل هَذِهِ المدن معه عند انتقاله منَ انطاكية لئلا يسير المسلمون في عمارة ما بَيْنَ أنطاكية وبلاد الروم ، والله أعلم .