كَمَا حَدَّثَنِي مُوسَى ، قَالَ : ثنا عَمْرٌو ، قَالَ : ثنا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ سورة البقرة آية 91 ، وَهُوَ الْقُرْآنُ ، يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ سورة البقرة آية 91 ، وَإِنَّمَا قَالَ تعالى ذكره : مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ سورة البقرة آية 91 ؛ لأَنَّ كُتُبَ اللَّهِ يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَفِي الإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ مِنَ الأَمْرِ بِاتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالإِيمَانِ بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ ، مِثْلُ الَّذِي مِنْ ذَلِكَ فِي تَوْرَاةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَلِذَلِكَ قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِلْيَهُودِ ، إِذْ خَبَّرَهُمْ عَمَّا وَرَاءَ كِتَابِهِمُ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى مُوسَى مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا إِلَى أَنْبِيَائِهِ : إِنَّهُ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِلْكِتَابِ الَّذِي مَعَهُمْ ، يَعْنِي أَنَّهُ لَهُ مُوَافِقٌ فِيمَا الْيَهُودُ بِهِ مُكَذِّبُونَ . وَذَلِكَ خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ أَنَّهُمْ مِنَ التَّكْذِيبِ بِالتَّوْرَاةِ عَلَى مِثْلِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنَ التَّكْذِيبِ بِالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ ، عِنَادًا لِلَّهِ وَخِلافًا لأَمْرِهِ وَبَغْيًا عَلَى رُسُلِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ " .