وَالْحَدِيثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : " وَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ، حَتَّى جَهِدَهُمُ الْحِصَارُ ، وَقَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ، وَقَدْ كَانَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ دَخَلَ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فِي حِصْنِهِمْ حِينَ رَجَعَتْ عَنْهُمْ قُرَيْشٌ وَغَطَفَانُ وَفَاءً لِكَعْبِ بْنِ أَسَدٍ بِمَا كَانَ عَاهَدَهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا أَيْقَنُوا بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مُنْصَرِفٍ عَنْهُمْ حَتَّى يُنَاجِزَهُمْ ، قَالَ كَعْبُ بْنُ أَسَدٍ لَهُمْ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ ، إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِكُمْ مِنَ الأَمْرِ مَا تَرَوْنَ ، وَإِنِّي عَارِضٌ عَلَيْكُمْ خِلالا ثَلاثًا ، فَخُذُوا أَيَّهَا ، قَالُوا : وَمَا هُنَّ ؟ قَالَ : نُبَايِعُ هَذَا الرَّجُلَ وَنُصَدِّقَهُ ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَنَبِيُّ مُرْسَلٌ ، وَإِنَّهُ الَّذِي كُنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِكُمْ ، فَتَأْمَنُوا عَلَى دِمَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ وَنِسَائِكُمْ ، قَالُوا : لا نُفَارِقُ حُكْمَ التَّوْرَاةِ أَبَدًا ، وَلا نَسْتَبْدِلُ بِهِ غَيْرَهُ ، قَالَ : فَإِذَا أَبَيْتُمْ هَذِهِ عَلَيَّ ، فَهَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا ، ثُمَّ نَخْرُجُ إِلَى مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ رِجَالا ، مُصَلَّتِينَ السُّيُوفَ ، وَلَمْ نَتْرُكْ وَرَاءَنَا ثِقَلا يَهُمُّنَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ ، فَإِنْ نَهْلِكْ نَهْلِكْ وَلَمْ نَتْرُكْ وَرَاءَنَا شَيْئًا نَخْشَى عَلَيْهِ ، وَإِنْ نَظْهَرْ فَلَعَمْرِي لَنَتَّخِذَنَّ النِّسَاءَ وَالأَبْنَاءَ ، قَالُوا : نَقْتُلُ هَؤُلاءِ الْمَسَاكِينَ ؟ فَمَا خَيْرُ الْعَيْشِ بَعْدَهُمْ ؟ قَالَ : فَإِذَا أَبَيْتُمْ هَذِهِ عَلَيَّ ، فَإِنَّ اللَّيْلَةَ لَيْلَةَ السَّبْتِ ، وَإِنَّهُ عَسَى أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ قَدْ أَمِنُوا ، فَانْزِلُوا لَعَلَّنَا أَنْ نَصِيبَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ غِرَّةً . قَالُوا : نُفْسِدُ سَبْتَنَا وَنُحْدِثُ فِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ أَحْدَثَ فِيهِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا إِلَّا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ فَأَصَابَهُمْ مِنَ الْمَسْخِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : مَا بَاتَ رَجُلٌ مِنْكُمْ مُنْذُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ لَيْلَةً وَاحِدَةً مِنَ الدَّهْرِ حَازِمًا ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّهُمْ بَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنِ ابْعَثْ إِلَيْنَا أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أَخَا بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَكَانُوا مِنْ حُلَفَاءِ الأَوْسِ ، نَسْتَشِيرُهُ فِي أَمْرِنَا ، فَأَرْسَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَامَ إِلَيْهِ الرِّجَالُ ، وَبَهَشَ إِلَيْهِ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَبْكُونَ فِي وَجْهِهِ ، فَرَقَّ لَهُمْ ، وَقَالُوا لَهُ : يَا أَبَا لُبَابَةَ ، أَتَرَى أَنْ نَنْزِلَ عَلَى حُكْمِ مُحَمَّدٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ ، إِنَّهُ الذَّبْحُ ، قَالَ أَبُو لُبَابَةَ : فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ قَدَمَايَ حَتَّى عَرَفْتُ أَنِّي قَدْ خُنْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، ثُمَّ انْطَلَقَ أَبُو لُبَابَةَ عَلَى وَجْهِهِ ، وَلَمْ يَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ارْتَبَطَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَى عَمُودٍ مِنْ عُمُدِهِ وَقَالَ : لا أَبْرَحُ مَكَانِي حَتَّى يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ مِمَّا صَنَعْتُ ، وَعَاهَدَ اللَّهَ لا يَطَأُ بَنِي قُرَيْظَةَ أَبَدًا ، وَلا يَرَانِي اللَّهُ فِي بَلَدٍ خُنْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِيهِ أَبَدًا . فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرُهُ ، وَأَبْطَأَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ قَدِ اسْتَبْطَأَهُ ، قَالَ : " أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ جَاءَنِي لاسْتَغْفَرْتُ لَهُ . أَمَا إِذْ فَعَلَ مَا فَعَلَ ، فَمَا أَنَا بِالَّذِي أُطْلِقُهُ مِنْ مَكَانَهُ ، حَتَّى يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ " ، ثُمَّ إِنَّ ثَعْلَبَةَ بْنَ سَعْيَةَ ، وَأُسَيْدَ بْنَ سَعْيَةَ ، وَأَسَدَ بْنَ عُبَيْدٍ ، وَهُمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي هُذَيْلٍ لَيْسُوا مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَلا النَّضِيرِ ، نَسَبُهُمْ فَوْقَ ذَلِكَ ، هُمْ بَنُو عَمِّ الْقَوْمِ ، أَسْلَمُوا تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي نَزَلَتْ فِيهَا قُرَيْظَةُ عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَمْرُو بْنُ سُعْدَى الْقُرَظِيُّ ، فَمَرَّ بِحَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : عَمْرُو بْنُ سُعْدَى ، وَكَانَ عَمْرُو قَدْ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ مَعَ بَنِي قُرَيْظَةَ فِي غَدْرِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : لا أَغْدِرُ بِمُحَمَّدٍ أَبَدًا ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ حِينَ عَرَفَهُ : اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنِي إِقَالَةَ عَثَرَاتِ الْكِرَامِ ، ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُ ، فَخَرَجَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى بَاتَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، ثُمَّ ذَهَبَ ، فَلا يُدْرَى أَيْنَ ذَهَبَ مِنْ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا ، فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنَهُ ، فَقَالَ : " ذَاكَ رَجُلٌ نَجَّاهُ اللَّهُ بِوَفَائِهِ " ، قَالَ : وَبَعْضُ النَّاسِ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ كَانَ أُوثِقَ بُرْمَةً فِيمَنْ أُوثِقَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ حِينَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَصْبَحَتْ رِمَّتُهُ مُلْقَاةً ، لا يُدْرَى أَيْنَ ذَهَبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْمَقَالَةُ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَلَمَّا أَصْبَحُوا ، نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَوَاثَبَتِ الأَوْسُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُمْ مَوَالِينَا دُونَ الْخَزْرَجِ ، وَقَدْ فَعَلْتَ فِي مَوَالِي الْخَزْرَجِ بِالأَمْسِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ بَنِي قُرَيْظَةَ حَاصَرَ بَنِي قَيْنُقَاعَ ، وَكَانُوا حُلَفَاءَ الْخَزْرَجِ ، فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ ، فَسَأَلَهُ إِيَّاهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ ، فَوَهَبَهُمْ لَهُ ، فَلَمَّا كَلَّمَتْهُ الأَوْسُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الأَوْسِ أَنْ يَحْكُمَ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْكُمْ ؟ " قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : " فَذَاكَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ " ، وَكَانَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ قَدْ جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَيْمَةِ امْرَأَةٍ مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهَا رُفَيْدَةُ ، فِي مَسْجِدِهِ ، كَانَتْ تُدَاوِي الْجَرْحَى ، وَتَحْتَسِبْ بِنَفْسِهَا عَلَى خِدْمَةِ مَنْ كَانَتْ بِهِ ضَيْعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ لِقَوْمِهِ حِينَ أَصَابَهُ السَّهْمُ بِالْخَنْدَقِ : " اجْعَلُوهُ فِي خَيْمَةِ رُفَيْدَةَ حَتَّى أَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ " ، فَلَمَّا حَكَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ، أَتَاهُ قَوْمُهُ فَاحْتَمَلُوهُ عَلَى حِمَارٍ ، وَقَدْ وَطِئُوا لَهُ بِوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ ، وَكَانَ رَجُلا جَسِيمًا ، ثُمَّ أَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : يَا أَبَا عَمْرٍو أَحْسِنْ فِي مَوَالِيكَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاكَ ذَلِكَ لِتُحْسِنَ فِيهِمْ ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ ، قَالَ : قَدْ آنَ لِسَعْدٍ أَنْ لا تَأْخُذَهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ ، فَرَجَعَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ إِلَى دَارِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ، فَنَعَى إِلَيْهِمْ رِجَالَ بَنِي قُرَيْظَةَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مِنْ كَلِمَتِهِ الَّتِي سَمِعَ مِنْهُ ، فَلَمَّا انْتَهَى سَعْدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ ، فَقَامُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا : يَا أَبَا عَمْرٍو ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاكَ مَوَالِيكَ لِتَحْكُمَ فِيهِمْ ، فَقَالَ سَعْدٌ : عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ عَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ ، إِنَّ الْحُكْمَ فِيهِمْ كَمَا حَكَمْتُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَعَلَى مَنْ هَهُنَا ؟ فِي النَّاحِيَةِ الَّتِي فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِجْلالا لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَعَمْ " ، قَالَ سَعْدٌ : فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الرِّجَالُ ، وَتُقْسَمَ الأَمْوَالُ ، وَتُسْبَى الذَّرَارِيُّ وَالنِّسَاءُ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |
| مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ | محمد بن كعب الأنصاري | ثقة |
| أَبِيهِ | إسحاق بن يسار المطلبي | ثقة |
| مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ | ابن إسحاق القرشي / توفي في :150 | صدوق مدلس |