حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثنا سَلَمَةُ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ " ، ثُمَّ اسْتُنْزِلُوا ، فَحَبَسَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَارِ ابْنَةِ الْحَارِثِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ , ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سُوقِ الْمَدِينَةِ ، الَّتِي هِيَ سُوقُهَا الْيَوْمَ ، فَخَنْدَقَ بِهَا خَنَادِقَ ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِمْ ، فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ فِي تِلْكَ الْخَنَادِقِ ، يُخْرَجُ بِهِمْ إِلَيْهِ أَرْسَالا ، وَفِيهِمْ عَدُوُّ اللَّهِ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ ، وَكَعْبُ بْنُ أَسَدٍ رَأْسُ الْقَوْمِ ، وَهُمْ سِتُّ مِئَةٍ أَوْ سَبْعُ مِئَةٍ ، وَالْمُكْثِرُ مِنْهُمْ يَقُولُ : كَانُوا مِنَ الثَّمَانِ مِائَةِ إِلَى التِّسْعِ مِائَةِ ، وَقَدْ قَالُوا لِكَعْبِ بْنِ أَسَدٍ وَهُمْ يُذْهَبُ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَالا : يَا كَعْبُ ، مَا تَرَى مَا يُصْنَعُ بِنَا ؟ فَقَالَ كَعْبٌ : أَفِي كُلِّ مَوْطِنٍ لا تَعْقِلُونَ ؟ أَلا تَرَوْنَ الدَّاعِيَ لا يَنْزِعُ ، وَإِنَّهُ مَنْ يُذْهَبُ بِهِ مِنْكُمْ فَمَا يَرْجِعُ ، هُوَ وَاللَّهِ الْقَتْلُ ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الدَّأْبُ ، حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُتِيَ بِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ عَدُوِّ اللَّهِ ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ لَهُ فُقَّاحِيَّةٌ قَدْ شَقَّقَهَا عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ كَمَوْضِعِ الأُنْمُلَةِ ، أُنْمُلَةً أُنْمُلَةً ، لِئَلا يُسْلَبَهَا ، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ بِحَبْلٍ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ مَا لُمْتُ نَفْسِي فِي عَدَاوَتِكَ ، وَلَكِنَّهُ مِنْ يَخْذُلِ اللَّهَ يُخْذَلْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لا بَأْسَ بِأَمْرِ اللَّهِ ، كِتَابُ اللَّهِ وَقَدَرُهُ ، وَمَلْحَمَةٌ قَدْ كُتِبَتْ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، ثُمَّ جَلَسَ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ ، فَقَالَ جَبَلُ بْنُ جَوَّالٍ الثَّعْلَبِيُّ : لَعَمْرُكَ مَا لامَ ابْنُ أَخْطَبَ نَفْسَهُ وَلَكِنَّهُ مَنْ يَخْذُلِ اللَّهَ يُخْذَلِ لَجَاهَدَ حَتَّى أَبْلَغَ النَّفْسَ عُذْرَهَا وَقَلْقَلَ يَبْغِي الْعِزَّ كُلَّ مُقَلْقَلِ .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |
| عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ | علقمة بن وقاص العتواري | ثقة ثبت |
| عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ | عبد الرحمن بن عمرو الأوسي | ثقة |
| عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ | عاصم بن عمر الأنصاري | ثقة |
| مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ | ابن إسحاق القرشي / توفي في :150 | صدوق مدلس |
| سَلَمَةُ | سلمة بن الفضل الأنصاري | صدوق كثير الخطأ |
| ابْنُ حُمَيْدٍ | محمد بن حميد التميمي / توفي في :248 | متروك الحديث |