أَنْبَأَنَا أبو الفرج غيث بْن علي ، ثُم حدثني أبو إسحاق الخشوعي ، عنه ، أَنْبَأَنَا مشرف بْن علي بْن الخضر ، إجازة ، أَنْبَأَنَا أبو حازم مُحَمَّد بْن الحسين بْن الفراء ، قال : قرأت على عبد الرحمن بْن عمر المعدل ، بمصر ، نَبَّأَنَا أَحْمَد بْن سعيد بْن فرضح الإخميمي ، نَبَّأَنَا مُحَمَّد بْن سليمان المنقري ، نَبَّأَنَا مسلم بْن إبراهيم ، نَبَّأَنَا الصلت بْن دينار ، قال : مرض الحجاج فرجف به أهل الكوفة ، فلما تماثل من علته صعد المنبر وهو يتثنى على أعواده ، فقال : يا أهل الشقاق والنفاق والمراق , نفخ الشيطان في مناخركم ، فقلتم : مات الحجاج ، مات الحجاج ، فمه , والله ما أرجو الخير كله إلا بعد الموت , ما رضي اللَّه الخلود لأحد من خلقه إلا لأهونهم عليه إبليس ، وقد قال العبد الصالح سليمان بْن داود عليهما السلام : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ سورة ص آية 35 , فكان ذلك ثم اضمحل ، فكأن لم يكن يأتيها الرجل ، وكلكم ذلك الرجل ، وكأني بكل حي وميت ، وبكل رطب ويابس ، وبكل امرئ في ثياب طهوره إلى بيت حفرته فخدّ له في الأرض خمسة أذرع طولا في ذراعين عرضًا , فأكلت الأرض من لحمه ، ومصت من صديده ودمه ، وانقلع الحبيبان يقاسم أحدهما صاحبه من ماله ، أما إن الذين يعلمون يعملون ما أقول والسلام ، انتهى . .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |