ابو الحسين بندار بن الحسين الشيرازي الصوفي


تفسير

رقم الحديث : 233

فسمعت الشيخ الأمين أبا مُحَمَّد بن الأكفاني يحكي من حفظه ، عن بعض مشايخه الذين أدركوا ذلك : أن أبا الحسن بن داود ، كان يؤم أهل داريا ، فمات إمام جامع دمشق ، فخرج أهل دمشق إلى داريا ، ليأتوا به للصلاة بالنَّاس في جامع دمشق ، وكان فيمن خرج معهم الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النصيبي الحسيني ، وجلة شيوخ البلد كأبي مُحَمَّد بن أَبِي نصر وغيره ، فلبس أهل داريا السلاح ، وقَالُوا : لا نمكنكم من أخذ إمامنَا ، فتقدم إليهم أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي نصر ، وقال : يا أهل داريا ، أما ترضون أن يسمع في البلاد أن أهل دمشق احتاجوا إلى إمام أهل داريا يصلي بهم . فقَالُوا : بلى قد رضينَا . وألقوا السلاح ، فقدمت له بغلة الْقَاضِي ليركبها ، فلم يفعل ، وركب حمارة ، كانت له ، فلما ركب ، التفت إلى ابْن النصيبي ، فقال : أيها الْقَاضِي الشريف : مثلي يصلح أن يكون إمام الجامع ، وأنَا عَلِيُّ بْنُ داود كان أَبِي نصرانيا ، فأسلم وليس لي جد في الإسلام ، فقال له الْقَاضِي : قد رضي بك المسلمون ، فدخل معهم ، وسكن في أحد بيوت المنَارة الشرقية ، وكان يصلي بالنَّاس ، ويقرئهم في شرقي الرواق الأوسط من الجامع ، ولا يأخذ على صلاته أجرا ، ولا يقبل ممن يقرأ عليه برا ، ويقتات من غلة أرض له بداريا ويحمل من الحنطة ما يكفيه من الجمعة إلى الجمعة ، ويخرج بنفسه إلى طاحونة كسمكين خارج باب السلامة فيطحنه ، ويعجنه ويخبزه ، ويقتاته طول الأسبوع ، أو كما قَالَ . وسمعت غير أَبِي مُحَمَّد بن الأكفاني ، يذكر أنه كان يقرأ عليه رجل مبخل ، له أولاد كانوا يشتهون عليه القطائف مدة وهو يمطلهم ، فألقي في روع أَبِي الحسن بن داود رحمه اللَّه أمرهم فسأله أن يتخذ له قطايف ، فبادر الرجل إلى ذلك ، لأن أبا الحسن لم تكن له عادة بطلب شيء ممن يقرأ عليه ، ولا بقبوله ، واشترى سكرا ، ولوزا ، وأخذها في إنَاء واسع ، ثم أكل منها ، فوجد لوزها مرا ، فمنعه بخله من عمل غيرها ، وحملها إلى ابْن داود متغافلا فأكل منها واحدة ، ثم قَالَ له : احملها إلى صبيانك ، فجاء بها إلى بيته ، فوجدها حلوة ، فأطعمها أولاده ، أو كما قَالَ .

الرواه :

الأسم الرتبة

Whoops, looks like something went wrong.