قرأت على الشيخ أَبِي الْقَاسِمِ زاهر بن طاهر الشحامي ، عَنْ أَبِي بكر أحمد بن الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيّ ، قَالَ : نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الحافظ ، قَالَ : عبد الملك بن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو سعد بن أَبِي عُثْمَانَ الواعظ الزاهد ، تفقه في حداثة السن ، وتزهد وجالس الزهاد ، والمجردين إلى أن جعله اللَّه خلفا لجماعة من تقدمه من العباد المجتهدين ، والزهاد القانعين ، سمع بِنَيْسَابُورَ أبا مُحَمَّد يَحْيَى بن منصور الْقَاضِي ، وأبا عمرو بن نجيد ، وأبا علي الرفاء الهروي ، وأبا أحمد مُحَمَّد بن مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ النسائي ، وأقرانهم وتفقه للشافعي على أَبِي الحسن الماسرجسي ، وسمع بالعراق بعد التسعين والثلاث مائة ، ثم خرج إلى الحجاز ، وجاور حرم اللَّه وأمنه : مكة ، وصحب بها العباد الصالحين ، وسمع الحديث من أهلها والواردين ، وانصرف إلى وطنه بِنَيْسَابُورَ ، وقد أنجز اللَّه له موعده ، على لسان نبيه المصطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وفي حديث سهيل ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلانًا فَأَحِبَّهُ ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ بِذَلِكَ فِي السَّمَاءِ ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ " . فلزم منزله ومجلسه ، وبذل النفس ، والمال ، والجاه للمستورين من الغرباء والفقراء المنقطع بهم ، حتى صار الفقراء في مجالسه .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |