كما حدثونَا ، عن كما حدثونَا ، عن إبراهيم بن الْحُسَيْنِ ، نَا عمرو بن عون ، قَالَ : نَا يَحْيَى بن اليمان ، قَالَ : كان الفقراء في مجلس سفيان كأمراء ، قد وفقه اللَّه تعالى لعمارة المساجد ، والحياض ، والقنَاطر ، والدروب ، وكسوة الفقراء العراة من الغرباء والبلدية ، حتى بنى دارا للمرضى بعد أن خربت الدور القديمة لهم بِنَيْسَابُورَ ، ووكل جماعة من أصحابه المستورين بتمريضهم ، وحمل مياههم إلى الأطباء ، وشراء الأدوية ولقد أَخْبَرنِي الثقة : أن اللَّه تعالى ذكره قد شفى جماعة منهم ، فكساهم وزودهم إلى الرجوع إلى أوطانهم ، وقد صنف في علوم الشريعة ودلائل النبوة ، وفي سير العباد والزهاد ، كتبا نسخها جماعة من أهل الحديث ، وسمعوها منه ، وسارت تلك المصنفات في بلاد المسلمين تاريخا لنيسابور ، وعلمائها الماضين منهم والْبَاقِين ، وكثيرا أقول : إنه لا يباهى بأجمع منه علما ، وزهدا ، وتواضعا ، وإرشادا إلى اللَّه تعالى ذكره وإلى شريعة نبيه المصطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعلى آله ، وإلى الزاهدين في الدنيا الفانية ، والتزود منها للآخرة الْبَاقِية زاده اللَّه توفيقا ، وأسعدنَا بأيامه ، ووفقنَا للشكر لِلَّه تعالى ذكره بمكانه ، إنه خير معين وموفق . وقد روى عنه الحاكم وهو أسند منه .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |