أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ , قَالا : أَنْبَأَنَا ابْنُ الْعَلافِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِشْرَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : إِنَّ " الْمُؤْمِنَ قَوَّامٌ عَلَى نَفْسِهِ ، يُحَاسِبُ نَفْسَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنَّمَا خَفَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ حَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنَّمَا شَقَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ أَخَذُوا هَذَا الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ مُحَاسَبَةٍ ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَفْجَؤُهُ الشَّيْءُ يُعْجِبُهُ ، فَيَقُولُ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَشْتَهِيكَ وَإِنَّكَ لَمِنْ حَاجَتِي ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا مِنْ صِلَةٍ إِلَيْكَ ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، وَيَفْرُطُ مِنْهُ الشَّيْءُ ، فَيَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ ، فَيَقُولُ : مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا ، مَا لِي وَلِهَذَا ، وَاللَّهِ لا أَعُودُ إِلَى هَذَا أَبَدًا ، : إِنْ شَاءَ اللَّهُ . إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَوْمٌ أَوْثَقَهُمُ الْقُرْآنُ ، وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ هَلَكَتِهِمْ ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَسِيرٌ فِي الدُّنْيَا ، يَسْعَى فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ ، لا يَأْمَنُ شَيْئًا حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسَانِهِ وَجَوَارِحِهِ " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |