حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، " كَانَ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ آزَرَ كَانَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ كُوثَى مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ بِالسَّوَادِ ، سَوَادِ الْكُوفَةِ ، وَكَانَ إِذْ ذَاكَ مُلْكُ الْمَشْرِقِ لِنُمْرُودَ الْخَابِطَ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : الْعَاصِي ، وَكَانَ مُلْكُهُ فِيمَا يَزْعُمُونَ قَدْ أَحَاطَ بِمَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا وَكَانَ بِبَابِلَ ، وَكَانَ مُلْكُ قَوْمِهِ بِالْمَشْرِقِ وَقِيلَ مُلْكُ فَارِسَ ، وَيُقَالُ : لَمْ يَجْتَمِعْ مُلْكُ الأَرْضِ وَلَمْ يَجْتَمِعِ النَّاسُ عَلَى مَلِكٍ وَاحِدٍ إِلا ثَلاثَةَ مُلُوكٍ : نُمْرُودُ بْنُ رَاعُو ، وَذُو الْقَرْنَيْنِ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ إِبْرَاهِيمَ حُجَّةً عَلَى قَوْمِهِ وَرَسُولا إِلَى عِبَادِهِ وَلَمْ يَكُنْ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ نَبِيٌّ قَبْلَهُ إِلا هُوَ وَصَالِحٌ ، فَلَمَّا تَقَارَبَ زَمَانُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ فِيهِ مَا أَرَادَ أَتَى أَصْحَابُ النُّجُومِ نُمْرُودَ ، فَقَالُوا لَهُ : إِنَّا نَجِدُ فِي عِلْمِنَا أَنَّ غُلامًا يُولَدُ فِي قَرْيَتِكَ هَذِهِ يُقَالُ لَهُ : إِبْرَاهِيمُ يُفَارِقُ دِينَكُمْ وَيَكْسِرُ أَوْثَانَكُمْ فِي شَهْرِ كَذَا وَكَذَا " فَكَانَ مِمَّا أَجَازَ عِنْدِي هَذَا الْحَدِيثَ وَصَدَّقْتُ بِهِ ، أَنَّ لِلرُّسُلِ نُجُومًا يُولَدُونَ بِهَا يَعْرِفُهَا أَصْحَابُ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَا " .
| الأسم | الشهرة | الرتبة |