الخلاف الوارد في الاذان والاقامة بعرفة لجمع صلاتي الظهر والعصر بها ومزدلفة بجمع صلاتي...


تفسير

رقم الحديث : 242

وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالِ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّهُ خَرَجَ حَاجًّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ ، فَلَمَّا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَلَدَتْ أَسْمَاءُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، " فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ ، ثُمَّ تُهِلَّ بِالْحَجِّ ، وَتَصْنَعَ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ ، إِلا أَنَّهَا لا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ " ، فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ لَفْظٌ مُنْكَرٌ ، وَهُوَ أَنَّهَا لا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَإِنَّمَا هَذَا اللَّفْظُ مَحْفُوظٌ فِي أَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِذْ حَاضَتْ ، وَالْحَائِضُ لَيْسَتْ نُفَسَاءَ ، وَالنُّفَسَاءُ لَيْسَتْ حَائِضًا ، وَلَيْسَ اتِّفَاقُهُمَا فِي أَنْ لا يُصَلِّيَا وَلا يَطُوفَا بِمُوجِبٍ أَنْ يُمْنَعَا أَيْضًا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ دُونَ نَصٍّ وَارِدٍ فِي النُّفَسَاءِ كَوُرُودِهِ فِي الْحَائِضِ ، وَالْقِيَاسُ بَاطِلٌ ، فَنَظَرْنَا فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فَوَجَدْنَاهُ مُفْتَعَلا مِنْ جِهَتَيْنِ مُسْقَطَتَيْنِ لِلأَخْذِ بِهِ ، وَهُمَا انْقِطَاعَانِ فِيهِ ، فَخَرَجَ عَنْ أَنْ يَكُونَ مُسْنَدًا ، وَذَلِكَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ وُلِدَ كَمَا قَدْ رُوِّينَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَبْلَ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاثَةِ أَشْهُرٍ ، وَتَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَاشَ فِي وِلايَتِهِ عَامَيْنِ وَثَلاثَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفَ شَهْرٍ ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ ابْنَ عَامَيْنِ وَسَبْعَةِ أَشْهُرٍ غَيْرَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، وَهَذِهِ سِنُّ مَنْ لا يَحْفَظُ مَعَهَا حَدِيثَ سُنَّةٍ ، وَأَيْضًا فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ قُتِلَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَلَهُ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، وَتَرَكَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ صَغِيرًا جِدًّا ، لَيْسَ فِي حَالِ مَنْ يَضْبِطُ السُّنَنَ ، وَلا يَحْفَظُ الْحَدِيثَ ، وَمَاتَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ ، فَفِي الْحَدِيثِ انْقِطَاعَانِ كَمَا تَرَى ، فَسَقَطَ الاحْتِجَاجُ بِهِ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ أَيْضًا ، وَأَحْمَدُ بْنُ فَضَالَةَ لا نَدْرِي مَا حَالُهُ ، وَالانْقِطَاعُ الْمَذْكُورُ مُسْقِطٌ لَهُ بِالْجُمْلَةِ ، كَافٍ عَمَّا سِوَاهُ ، وَوَجَدْنَا الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، أَنَّهَا وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ ، تُوَافِقُ حَدِيثَ جَابِرٍ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ فِي سُقُوطِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْهُ .

الرواه :

الأسم الرتبة
أَبِي بَكْرٍ

صحابي

أَبِيهِ

له رؤية

الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ

ثقة أفضل أهل زمانه

يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ

ثقة ثبت

سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالِ

ثقة

خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ

مقبول

أَحْمَدُ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّيْبَانِيُّ

صدوق حسن الحديث

أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ

ثقة ثبت حافظ

مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ

ثقة

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ

ثقة