حجار بن ابجر بن جابر بن عايذ بن شريط بن عمرو بن مالك بن ربيعة بن عجل بن لجيم بن صعب ب...


تفسير

رقم الحديث : 10729

قَالَ : وأَنْبَأَنَا قَالَ : وأَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : أُخْبِرْتُ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ سِيرِينَ : لَمْ يَكُنْ لِزِيَادٍ هَمٌّ لَمَّا قَدِمَ الْكُوفَةَ إِلا حُجْرًا وَأَصْحَابَهُ , فَتَكَلَّمَ يَوْمًا زِيَادٌ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : إِنَّ مِنْ حَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، مِنْ حَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِرَارًا ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَيْسَ ذَلِكَ فَسَكَتَ زِيَادٌ وَنَظَرَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ عَادَ فِي كَلامِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ مِنْ حَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ مِنْ حَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِرَارًا نَحْوًا مِنْ كَلامِهِ ، فَأَخَذَ حُجْرُ كَفًّا مِنْ حَصَا فَحَصَبَهُ ، وَقَالَ : كَذَبْتَ كَذَبْتَ ، كَذَبْتَ عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ ، قَالَ : فَانْحَدَرَ زِيَادٌ مِنَ الْمِنْبَرِ ، وَصَلَّى ثُمَّ دَخَلَ الدَّارَ ، وَانْصَرَفَ حُجْرٌ , فَبَعَثَ إِلَيْهِ زِيَادٌ الْخَيْلَ وَالرِّجَالَ : أجب ، قَالَ حُجْرٌ : إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَنَا بِالَّذِي يَخَافُ , وَلا آتِيهِ أَخَافُ عَلَى نَفْسِي ، قَالَ هِشَامٌ : قَالَ ابْنُ سِيرِينَ : لَوْ مَالَ لَمَالَ أَهْلُ الْكُوفَةِ مَعَهُ ، وَلَكِنْ كَانَ رَجُلا وَرِعًا ، وَأَبَى زِيَادٌ أَنْ يُقْلِعَ عَنْهُ الْخَيْلَ وَالرِّجَالَ حَتَّى اصْطَلَحَا أَنْ يُقَيِّدَهُ بِسِلْسِلَةٍ وَيُرْسِلَهُ فِي ثَلاثِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَلَمَّا خَرَجَ أَتْبَعَهُ زِيَادٌ بردًا بِالْكُتُبِ , بِالرَّكْضِ إِلَى مُعَاوِيَةَ : إِنْ كَانَ لَكَ فِي سُلْطَانِكَ حَاجَةٌ ، أَوْ فِي الْكُوفَةِ حَاجَةٌ فَاكْفِنِي حُجْرًا , وَجَعَلَ يَرْفَعُ الْكُتُبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ حَتَّى أَلْهَفَهُ عَلَيْهِ ، فَقَدِمَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ مُعَاوِيَةُ : أَوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ثَلاثًا ، فَأَمَرَ بِحُجْرٍ وَبِخَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ قَدْ كَتَبَ زِيَادٌ فِيهِمْ وَسَمَّاهُمْ ، وَأَخْرَجَ حُجْرًا وَأَصْحَابُهُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَقَدْ أَمَرَ بِضَرْبِ أَعْنَاقِهِمْ ، فَقَالَ حُجْرٌ لِلَّذِي أُمِرَ بِقَتْلِهِ : دَعْنِي فَلأُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، قَالَ : صَلِّهِ , فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : لَوْلا أَنْ تَقُولُوا جَزَعَ مِنَ الْقَتْلِ لأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ رَكْعَتَانِ أَنْفَسَ مِمَّا كَانَتَا , وَأيْمُ اللَّهِ , لَئِنْ لَمْ تَكُنْ صَلاتِي فِيمَا مَضَى تَنْفَعُنِي ، فَمَا هَاتَانِ بِنَافِعِتِي شَيْئًا ، ثُمَّ أَخَذَ بُرْدَهُ فَتَحَرَّمَ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِمَنْ يَلِيهِ مِنْ قَوْمِهِ وَمَنْ يتحرن بِهِ : لا تُخَلُّوا قُيُودِي وَلا تَغْسِلُوا عَنِّي الدَّمَ , فَإِنِّي أَجْتَمِعُ أَنَا وَمُعَاوِيَةَ غَدًا عَلَى الْمَحَجَّةِ ، انتهى . .

الرواه :

الأسم الرتبة

Whoops, looks like something went wrong.